الشيخ علي النمازي الشاهرودي
110
مستدرك سفينة البحار
ولكن هذا خالد بن الوليد في المقدمة ، ثم مر الزبير في جهينة وأشجع ، فقال أبو سفيان : يا عباس هذا محمد ؟ قال : لا هذا الزبير ، فجعلت الجنود تمر به حتى مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الأنصار ، ثم إنتهى إليه سعد بن عبادة بيده راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا با حنظلة . اليوم يوم الملحمة * اليوم تسبى الحرمة يا معشر الأوس والخزرج ثاركم يوم الجبل ، فلما سمعها من سعد خلى العباس وسعى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزاحم حتى مر تحت الرماح فأخذ غرزه فقبلها ، ثم قال : بأبي أنت وأمي أما تسمع ما يقول سعد ؟ وذكر ذلك القول ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ليس مما قال سعد شئ " . ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : " أدرك سعدا فخذ الراية منه ، وأدخلها إدخالا رفيقا " فأخذها علي وأدخلها كما أمر . قال : وأسلم يومئذ حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء وجبير بن مطعم ، وأقبل أبو سفيان يركض حتى دخل مكة وقد سطح الغبار من فوق الجبال ، وقريش لا تعلم ، وأقبل أبو سفيان من أسفل الوادي يركض فاستقبله قريش وقالوا : ما وراؤك ؟ وما هذا الغبار ؟ قال : محمد في خلق ، ثم صاح : يا آل غالب البيوت البيوت ، من دخل داري فهو آمن ، فعرفت هند فأخذت تطردهم . ثم قالت : اقتلوا الشيخ الخبيث ، لعنه الله من وافد قوم ، وطليعة قوم ، قال : ويلك إني رأيت ذات القرون ، ورأيت فارس أبناء الكرام ، ورأيت ملوك كندة وفتيان حمير يسلمن آخر النهار ، ويلك اسكتي ، فقد والله جاء الحق ودنت البلية . قال : وكان قد عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكة إلا من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، منهم مقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وعبد الله بن خطل ، وقينتين كانا تغنيان بهجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة " . فأدرك ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث